يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

456

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

فصل : فيما ورد في هذا الفصل : من اللغات : تقدّم : الضيون ، وهو السنور الذكر ، والجمع الضياون ، واحذر أن تصحف الضيون بالضيزن فتحزن وتحزن ، والضيزن : الذي يزاحم أباه في امرأته ، وأصله : الذي يزاحمك عند الاستقاء في البئر . وضيزن : اسم صنم ، الضيزن : الشريك ، والضيزن : النحاس . نقلته من تاج اللغة . وتقدّم في الأخبار عن الفقيه أبي محمد حذقه بالأدب أصل الحذق : القطع ، ويقال : حذقت الحبل أحذقه ، بفتح الذال : إذا قطعته . قال الشاعر : يكاد منه نياط القلب ينحذق ومنه يقال : خلّ حاذق ، أي : قاطع من شدته وعتقه ، ومنه قيل : حذق الغلام القرآن ، أي : قطع العمل عنه ، فهو حاذق . وقال أبو عبيد : الحذاقيّ : الفصيح اللسان البيّن اللهجة ، والفعل منه : حذق يحذق حذقا وحذقا وحذاقة وحذاقا ، وقد حذق يحذق لغة ، وقد حذقت الحبل أحذقه : إذا قطعته ، بالفتح لا غير كما تقدّم . خرّج ذلك كله ثابت في حديث بشير بن أبي مسعود أنه اشترى جوزا بأربعة دراهم ، فأنهبه على ابن له في حذاق أو ختان . قال غيره : والحذيق المقطوع أيضا ، وأنشد : أنور اشرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق ويقال لليوم الذي يختم فيه الغلام القرآن : هذا يوم حذاقة . ويقال : فلان في صنعته حاذق باذق ، وهو اتباع له ، والحاذق : القاطع كما تقدّم ، قال أبو ذؤيب : يرى ناصحا فيما بدا وإذا خلا * فذلك سكين على الحلق حاذق وتقدّم اليفن ، وهو الكبير والصغير ، وهو من الأضداد ، فإذا قلت : شيخ يفن ، فهو الكبير ، وإذا قلت : صبي يفن ، فهو الصغير . قال الأعشى : وما إن رأى الدهر فيما مضى * يغادر من شارف أو يفن والساحب الذيل الرفن ، وهو الذي يجرّ أذياله من الخيلاء ، ويوصف به الفرس الطويل الذيل . ويقال فيه أيضا : رفل ، باللام ، وهو مما يتعاقب فيه النون مع اللام ، وله نظائر سترى منها كثيرا في باب النون إن شاء اللّه . وتقدّم في الشعر : أضرّ شيء على الإنسان خصيته قال ثابت في الدلائل : قال يعقوب : يقال في الواحد : خصية وخصية ، وقال